الحر العاملي

79

وسائل الشيعة ( آل البيت )

فقال : عمر بن الخطاب لما التقت ( 2 ) الفرائض عنده ودفع بعضها بعضا فقال : والله ما أدري أيكم قدم الله وأيكم أخر وما أجد شيئا هو أوسع من أن اقسم عليكم هذا المال بالحصص ، فادخل على كل ذي سهم ( 3 ) ما دخل عليه من عول ( الفرائض ، وأيم الله ) ( 4 ) لو قدم من قدم الله وأخر من أخر الله ما عالت فريضة ، فقال له زفر : وأيها قدم وأيها أخر ؟ فقال : كل فريضة لم يهبطها الله عن فريضة إلا إلى فريضة فهذا ما قدم الله ، وأما ما أخر فلكل فريضة إذا زالت عن فرضها ( لم يبق ) ( 5 ) لها إلا ما بقي ، فتلك التي أخر ، فأما الذي قدم فالزوج له النصف فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع لا يزيله عنه شئ ، والزوجة لها الربع فإذا ( دخل عليها ما يزيلها ) ( 6 ) عنه صارت إلى الثمن ، لا يزيلها عنه شئ ، والام لها الثلث فإذا زالت عنه صارت إلى السدس ولا يزيلها عنه شئ ، فهذه الفرائض التي قدم الله ، وأما التي أخر ففريضة البنات والأخوات لها النصف والثلثان ، فإذا أزالتهن الفرائض عن ذلك لم يكن لهن ( 7 ) إلا ما بقي ، فتلك التي أخر ، فإذا اجتمع ما قدم الله وما أخر بدئ بما قدم الله فاعطي حقه كاملا ، فان بقي شئ كان لمن أخر ، وإن لم يبق شئ فلا شئ له الحديث . ورواه الشيخ باسناده عن الفضل بن شاذان ، ورواه أيضا باسناده عن أبي طالب الأنباري ، عن أحمد بن هوده ، عن علي بن محمد الحضيني ، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد نحوه ( 8 ) .

--> ( 2 ) في المصدر : التفت . ( 3 ) في المصدر : حق . ( 4 ) في المصدر : الفريضة ، وأيم الله أن . ( 5 ) في المصدر ولم يكن . ( 6 ) في المصدر : زالت . ( 7 ) في المصدر : لها . ( 8 ) التهذيب 9 : 248 / 963 .